عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

82

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

( باب المفعول معه ) ( وإن أتت الواو في الكلام * مقام مع فانصب بلا ملام تقول جاء البرد والجبابا * واستوت المياه والأخشابا وما صنعت يا فتى وسعدى * فقس على هذا تصادف رشدا ) المفعول معه هو الاسم الفضلة الواقع بعد واو أريد بها الدلالة على المصاحبة من غير تشريك في الحكم . وشرطه : أن يكون مسبوقا بفعل ظاهر أو مقدر أو اسم فيه معنى الفعل وحروفه . فمثال الفعل الظاهر نحو : جاء البرد والجبابا ، أي مع جباب النخل ، أي تلقيحه ، من الجب وهو القطع . ومثله استوت المياه والأخشابا ، أي مع الأخشاب ، لأنها لم تكن معوجة حتى تستوي بل المقصود أن المياه بلغت في ارتفاعها إلى الأخشاب فاستوت معها أي ارتفعت . وكذا ما صنعت يا فتى وسعدى ، أي مع سعدى ، لأن المراد السؤال عن صنعه مع سعدى لا عن صنع كل منهما . ومثال الفعل المقدر : كيف أنت وقصعة من ثريد ، وما أنت زيدا ، أي كيف تكون وقصعة من ثريد ، وما تكون وزيد . ومثال الاسم المذكور نحو : أنا سائر والنيل ، وأعجبني استواء الماء والخشبة . وإنما عدد المثال ليفيد أن ما بعد الواو قد يكون صالحا للعطف كالمثال الأول والثالث . وقد لا يكون كالثاني وإنما لم يصلح لما مر ، ومثله : لا تنه عن القبيح وإتيانه ، وإنما لم يصح العطف لاقتضائه خلاف المعنى المراد بل فيه الأمر بتقرير القبيح وإتيانه . وقد تبين لك مما قلنا أنه ليس من المفعول معه قول أبي الأسود الدؤلي :